الشيخ علي الكوراني العاملي
232
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
الفصل الحادي عشر : علي ( عليه السلام ) بطل غزوة بني المصطلق - المريسيع 1 . خلاصة الغزوة كانت خزاعة حليفة لعبدالمطلب وبني هاشم ، وكان بنو المصطلق وبنو الهون من خزاعة حلفاء بني أمية . « معجم البلدان : 6 / 278 » . وقد شاركوا في حرب الأحزاب بقيادة يزيد بن الحليس . « تفسير مقاتل : 3 / 41 » . ولا يبعد أن يكون أبو سفيان حرَّكهم بعد ذلك لغزو المدينة فبلغ ذلك النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، فغزاهم قبل أن يكملوا استعدادهم لحربه ! وهي غزوة بني المصطلق ، أوغزوة المريسيع وهو ماء ، وكانت في شعبان سنة خمس . ( إعلام الورى : 1 / 196 ) . 2 . علي ( عليه السلام ) صاحب الراية في المريسيع وبطل الفتح قال المفيد في الإرشاد ( 1 / 118 ) : « ثم كان من بلائه ( عليه السلام ) ببني المصطلق ما اشتهر عند العلماء ، وكان الفتح له ( عليه السلام ) في هذه الغزاة ، بعد أن أصيب يومئذ ناس من بني عبدالمصطلق ، فقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجلين من القوم وهما مالك وابنه وأصاب رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) منهم سبياً كثيراً فقسمه في المسلمين . وكان فيمن أصيب يومئذ من السبايا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار . . وكان الذي سبا جويرية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فجاء بها إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فاصطفاها ، فجاء أبوها إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بعد إسلام بقية القوم فقال : يا رسول الله إن ابنتي لاتسبى ، إنها امرأة كريمة . قال : إذهب فخيرها ، قال : أحسنت وأجملت ، وجاء إليها أبوها فقال : يا بنية لاتفضحي قومك ! فقالت له : قد اخترت الله ورسوله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . فقال لها أبوها : فعل الله بك وفعل ، فأعتقها رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وجعلها في جملة أزواجه » . « فلما سمع